ابن الأثير
397
الكامل في التاريخ
مستدقّها ، وكان من أحسن الناس وجها ، ولا يغيّر شيبة ، كثير التبسّم . وأمّا نسبه فهو عليّ بن أبي طالب ، واسم أبي طالب عبد مناف * بن عبد المطّلب بن هاشم ، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف « 1 » . وهو أوّل خليفة ، أبواه هاشميّان ، ولم يل الخلافة إلى وقتنا هذا من أبواه هاشميّان غيره ، وغير الحسن ولده ، ومحمّد الأمين ، فإنّ أباه هارون الرشيد وأمّه زبيدة بنت جعفر بن المنصور . وأمّا أزواجه فأوّل زوجة تزوّجها فاطمة بنت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لم يتزوّج عليها حتى توفّيت عنده ، وكان له منها الحسن والحسين ، وقد ذكر أنّه كان له منها ابن آخر يقال له محسّن وأنّه توفّي صغيرا ، وزينب الكبرى ، وأمّ كلثوم الكبرى . ثمّ تزوّج بعدها أمّ البنين بنت حرام الكلابيّة ، فولدت له العبّاس وجعفرا وعبد اللَّه وعثمان ، قتلوا مع الحسين * بالطّفّ ولا بقيّة لهم غير العبّاس ، وتزوّج ليلى بنت مسعود بن خالد النهشليّة التميميّة ، فولدت له عبيد اللَّه وأبا بكر ، قتلا مع الحسين « 2 » ، وقيل : إنّ عبيد اللَّه قتله المختار بالمذار « 3 » ، وقيل : لا بقيّة لهما . وتزوّج أسماء بنت عميس الخثعميّة ، فولدت له محمّدا الأصغر ويحيى ، ولا عقب لهما ، وقيل : إنّ محمدا لأمّ ولد ، وقتل مع الحسين ، وقيل : إنّها ولدت له عونا ، وله من الصهباء بنت ربيعة التغلبيّة ، وهي من السبي الذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التّمر ، وولدت له عمر بن عليّ ، ورقيّة بنت عليّ ، فعمّر عمر حتى بلغ خمسا وثمانين سنة ، فحاز نصف ميراث عليّ ، ومات بينبع . وتزوّج عليّ أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس ، وأمّها زينب بنت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فولدت له محمدا الأوسط ، وله محمد
--> ( 1 ) . S . mO ( 2 ) . P . C . mO ( 3 ) . بالمدائن . RtesuM . rB